السلاح الشرعي في فلسطين

 

لا يوفر مسؤولو السلطة الفلسطينية فرصة للتأكيد على ما يسمونه السلاح الشرعي إلا فعلوا. هم يقولون إن هناك سلاح شرعي واحد وهو سلاح السلطة الفلسطينية. والمعنى أنه من غير المسموح أن يتواجد سلاح آخر، والمقصود بذلك سلاح المقاومة الفلسطينية. 

 

في فلسطين المحتلة/67 تتواجد ثلاث أنواع من الأسلحة وهي: سلاح المقاومة الفلسطينية، وسلاح السلطة الفلسطينية، وسلاح الزعرنة. 

 

سلاح السلطة الفلسطينية غير شرعي لأنه مرخص صهيونيا، ويتم حمله بموافقة الصهاينة ورقابتهم، وكل سلاح علني تحت الاحتلال مشكوك في أمره. وهذا السلاح الموجود بيد السلطة يتم استعماله لملاحقة سلاح المقاومة الفلسطينية وملاحقة المقاومين الفلسطينيين. وكم صادر هذا السلاح سلاحا للمقاومين، وكم اعتقل من المقاومين، وكم من ورش التصنيع والتجهيز أجهز عليها واعتقل القائمين عليها. هذا السلاح لم يحم الفلسطينيين يوما، وعمل دائما على ملاحقة من يسميهم الصهاينة بالإرهابيين، في حين أن الاحتلال بحد ذاته وبالتعريف إرهاب. لا يمكن للصهاينة أن يسمحوا بوجود سلاح إلا إذا كان موجها ضد الشعب الفلسطيني. هذا السلاح ألحق كبير الأذى والإساءة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. 

 

والمصيبة أن غير الشرعي يتحدث عن الشرعية. والمثل يقول إن لم تستح فاصنع أو قل ما شئت. لا يوجد في الأرض المحتلة/67 من هو شرعي إطلاقا. كل المسؤولين ومجالس منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس التشريعي والوزراء، الخ غير شرعيين لأنهم جميعا ينتهكون القوانين والمحرمات الفلسطينية. ولا يردعهم هذا عن التحدث بالأخلاق والشرعية. 

 

هذا الكلام لا يشمل الوطنيين الفلسطينيين الذين دفعتهم الحاجة المادية إلى حمل هذا السلاح واستعملوه في النهاية من أجل شعبهم. الأفراد من هؤلاء كثر، لكنهم محاصرون ومراقبون. 

 

السلاح الثاني هو سلاح الزعرنة الذي يحمله بعضهم من أجل الاستعراض والابتزاز وإرهاب الناس. هؤلاء يحملون السلاح علنا، ويستعملونه علنا، ويتباهون به علنا، ولا الاحتلال يلاحقهم ولا السلطة. لقد أساء هؤلاء للناس وهدموا المنظومة القيمية الوطنية الفلسطينية، وأساؤوا للنسيجين الاجتماعي والأخلاقي، وسلاحهم غير شرعي، ولو كان سلاحا من أجل الوطن لما تركه الصهاينة يعبث بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية 

 

السلاح الثالث هو سلاح المقاومة وهو السلاح الشرعي الوحيد الذي يدافع عن شعب فلسطين والقضية الفلسطينية. هذا سلاح مقدس، والمفروض نزع النوعين السابقين وتسليم كل الأسلحة للمقاومين. هكذا تستقيم شرعية السلاح، ونتوقف عن الظهور كمهزلة أمام شعوب الأرض. العالم يهزأ بنا لأننا نحمل سلاحا دفاعا عن الذين يحتلوننا ويغتصبون أرضنا ويشردون شعبنا.